جميل صليبا

415

المعجم الفلسفي

الجنّ والجنّي في الفرنسية / Demon في الانكليزية / Demon الجنّ خلاف الإنس ، والواحد منه جنّي ، سمّي بذلك لأنه يخفى ولا يرى ، ومنه قولهم : جنّي سقراط وهو الروح الذي كان يلهمه . زعم بعضهم : ان الجنّ أرواح مجردة متوسطة بين اللّه والإنسان ، وزعم آخرون : أن الجنّ أرواح سفلية تمييزا لها من الملائكة أي العقول المجردة ، والنفوس الفلكية العالية . قال ابن سينا : « الجن حيوانات هوائية تتشكل بأشكال مختلفة » ، ثم قال : « وهذا شرح الاسم » . فقوله : وهذا شرح الاسم ، يدل على أن هذا الحد شرح للمراد من هذا اللفظ ، وليس للجن في نظره وجود في الخارج . والمثبتون للجن يرون أن بعضها خيّرة محبة للخيرات ، وبعضها شريرة محبة للشرور والآفات . وقيل : العقلاء ثلاثة أصناف : الملائكة ، والجن ، والناس . فالملائكة خلقت من النور ، والانس خلق من الطين ، والجن من النار ، وزعم صاحب الانسان الكامل أن الجن ، على اختلاف أجناسهم ، أربعة أنواع : فنوع عنصريون ، ونوع ناريون ، ونوع هوائيون ، ونوع ترابيون . ويقال الجن على وجهين : أحدهما للروحانيين المستترين عن الحواس كلها بإزاء الانس ، فعلى هذا يدخل فيه الملائكة والشياطين ، والثاني أن الجن بعض الروحانيين . وذلك أن الروحانيين ثلاثة : أخيار ، وهم الملائكة ، وأشرار ، وهم الشياطين ، وأخيار وأشرار ، وهم الجنّ . ويدل لفظ الشياطين في الكتاب المقدس على المبدأ الفاعل للشر ، أي على الأرواح الشريرة التي تؤثر في الانسان ، أو تدخل فيه فتسوقه إلى الرذيلة ، أو تسبب له الاضطراب ، والصرع ، أو الجنون ، أو المرض ، ومن قبيل ذلك قول علماء الأخلاق : شيطان الهوى ، وشيطان الطمع . الخ .